الشيخ الأميني
344
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فقال : ما هذا ؟ قالت : إنّي بعت من مسك في بيت مال المسلمين ووزنت بيدي ، فلمّا وزنت مسحت إصبعي في متاعي هذا . فقال : ناوليني متاعك ، فأخذه فصبّ عليه الماء فلم يذهب فجعل يدلكه في / التراب ويصبّ عليه الماء حتى ذهب ريحه « 1 » . هكذا فليكن الفقيه البارع ! وهل كان الخليفة يضرب ستارا أمام مصابيح المسلمين حتى لا يستضيئوا بضوئها ؟ أو يضرب سدّا على مهبّ الصبا متى حملت شذى من حقول المسلمين ؟ إلى أمثال هذه من الانتفاعات القهريّة التي لا دخل لرضاء المالك فيها . أنا لا أدري ! - 74 - اجتهاد الخليفة في صلاة الميّت عن أبي وائل ، قال : كانوا يكبّرون على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبعا وخمسا وستّا أو قال : أربعا ، فجمع عمر بن الخطّاب أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبر كلّ رجل بما رأى ، فجمعهم عمر رضى اللّه عنه على أربع تكبيرات كأطول الصلاة . وعن سعيد بن المسيّب ، يحدّث عن عمر رضى اللّه عنه ، قال : كان التكبير أربعا وخمسا ، فجمع عمر الناس على أربع التكبير على الجنازة « 2 » . وقال ابن حزم في المحلّى « 3 » : احتجّ من منع أكثر من أربع بخبر رويناه من طريق وكيع عن سفيان الثوري عن عامر بن شقيق عن أبي وائل ، قال : جمع عمر بن الخطّاب الناس فاستشارهم في التكبير على الجنازة ، فقالوا : كبّر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبعا
--> ( 1 ) الفتوحات الإسلامية : 2 / 414 [ 2 / 265 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) سنن البيهقي : 4 / 37 ، فتح الباري : 3 / 157 [ 3 / 202 ] وقال في الحديث الثاني : إسناد صحيح ، وفي الحديث الأوّل : إسناد حسن ، إرشاد الساري : 2 / 417 [ 3 / 466 ح 1333 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) المحلّى : 5 / 124 المسألة 573 .